ابن هشام الأنصاري
110
شرح قطر الندى وبل الصدى
( 8 ) و « أيّان » كقوله : « [ 27 ] » - * فأيّان ما تعدل به الرّيح تنزل * ( 9 ) و « حيثما » كقوله :
--> - ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا « العمامة » مفعول به لأضع ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة « تعرفوني » فعل مضارع جواب الشرط وجزاؤه ، مجزوم بمتى ، وعلامة جزمه حذف النون ، وواو الجماعة فاعله ، مبني على السكون في محل رفع ، والنون الموجودة هي نون الوقاية ، وياء المتكلم مفعول به ، مبني على السكون في محل نصب . الشاهد فيه : قوله « متى أضع العمامة تعرفوني » حيث جزم بمتى فعلين ، أولهما « أضع » والثاني « تعرفوني » على أن الأول فعل الشرط ، والثاني جوابه وجزاؤه ، وقد عرفت أن علامة جزم الأول السكون ، وأنه لولا وقوع الساكن بعد آخره لما كسر ، كما عرفت أن علامة جزم الثاني حذف النون ، وهذه النون المذكورة ليست نون الرفع ، ولكنها نون الوقاية التي تلحق الفعل عند اتصاله بياء المتكلم ، ولو كان هذا الفعل مرفوعا لقال : « تعرفونني » بنونين أولاهما نون الرفع وثانيتهما نون الوقاية . ( [ 27 ] ) - هذا عجز بيت ، وصدره قوله : * إذا النّعجة العجفاء كانت بقفرة * وهذا البيت قد استشهد به كثير من النحاة منهم الأشموني في جوازم المضارع ( رقم 1064 ) ولا يعلم قائله ، وكثير من الناس يشك في صحة صدره . اللغة : « العجفاء » المهزولة « قفرة » القطعة من الأرض لا نبات فيها « تعدل » تمل . الإعراب : « أيان » اسم شرط جازم يجزم فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه ، وهو منصوب على الظرفية المكانية ، وناصبه قوله تنزل الذي هو جوابه « ما » زائدة » « تعدل » فعل مضارع فعل الشرط ، مجزوم بأيان ، وعلامة جزمه السكون « به » جار ومجرور متعلق بقوله تعدل « الريح » فاعل تعدل « تنزل » فعل مضارع جواب الشرط مجزوم بأيان أيضا ، وعلامة جزمه السكون ، وإنما كسر لأجل الرويّ ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي . الشاهد فيه : قوله « أيان . . . تعدل . . . تنزل » حيث جزم بأيان فعلين ، أولهما « تعدل » والثاني « تنزل » على أن الأول منهما فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه ، وقد عرفت أن علامة جزم الفعلين جميعا هي السكون ، وأنه لولا حركة الرويّ لكان الثاني ساكنا مثل سكون الأول . وفي هذا البيت نكتة غير ذلك ، وحاصلها أن « أيان » تجزم الفعلين وإن اتصلت بها « ما » الزائدة ، من غير أن يكون ذلك الاتصال واجبا فيها ، بدليل قول الآخر : أيّان نؤمنك تأمن غيرنا ، وإذا * لم تدرك الأمن منّا لم تزل حذرا